ابن الجوزي

141

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أنه ركب سفينة في البحر ، / فانكسرت بهم ، قال : فتعلقت بشيء منها حتى 56 / ب خرجت إلى جزيرة ، فإذا فيها الأسد ، فقلت : أبا الحارث ، إنما سفينة مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبيه ، يدلني على الطريق فلما خرجت إلى الطريق همهم فظننت أنه يودعني . 299 - سحيم ، عبد بني الحسحاس : [ 1 ] اشتراه عبد الله بن عامر ، فأهداه إلى عثمان بن عفان فرده عليه وقال : لا حاجة لنا فيه ، وله أشعار كثيرة وأخبار . أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، أخبرنا الجوهري ، أخبرنا ابن حيويه ، حدّثنا محمد بن خلف ، قال : قال ابن الأعرابي : كان سحيم حبشيا وقد أدرك الجاهلية . أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز ، [ عن أبي محمد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إسحاق المكيّ ، حدّثنا ] [ 2 ] الزبير بن بكار ، قال : حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز ، عن خاله يوسف بن الماجشون ، قال : اشترى عبد الله بن أبي ربيعة سحيما عبد بني الحسحاس ، وكتب إلى عثمان بن عفان : اني قد ابتعت لك غلاما حبشيا شاعرا ، فكتب إليه عثمان : لا حاجة لي به ، فإنما قصارى العبد الشاعر ، إن شبع تشبب بنسائهم ، وإن جاع يهجوهم ، فرده عبد الله فاشتراه رجل من بني الحسحاس . وكان حبشيا أعجمي اللسان ينشد الشعر . قال الزبير : وحدّثني عمر بن أبي بكر ، عن أبي صالح الفقعسيّ ، قال : كان سحيم عبدا لبني الحسحاس حبشيا شاعرا ، وكان يهوى ابنة مولاه عميرة بنت أبي معبد ، ويكنى عن حبها إلى أن خرج مولاه أبو معبد سفرا ، وخرج به معه ، وكان أبو معبد يتشوق إلى ابنته ويقول : عميرة ودع إن تجهزت غاديا

--> [ 1 ] في أ : « بني الخشخاش » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « بإسناده عن الزبير بن بكار » .